المرزباني الخراساني

6

مناجات الهيات حضرت أمير ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )

إلهي ! قلب حشوته من محبّتك في دار الدّنيا كيف تطّلع عليه نار محرقة في لظى ؟ إلهي ! نفس أعززتها بتأييد إيمانك كيف تذلّها بين أطباق نيرانك ؟ الهى ! لسان كسوته من تماجيدك أنيق أثوابها كيف تهوى إليه من النّار مشعلات التهابها ؟ إلهي ! كلّ مكروب إليك يلتجئ ، وكلّ محزون إيّاك يرتجى . إلهي ! سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ؛ وسمع الزّاهدون بعظيم جزائك فقنعوا ؛ وسمع المذنبون بسعة رحمتك فرغبوا ؛ وسمع المولّون عن القصد بجودك فرجعوا ؛ وسمع المجرمون بكرم عفوك فطمعوا حتّى ازدحمت عصائب العصاة من عبادك وعجّت إليك منهم عجيج الضّجيج بالدّعاء في بلادك ولكلّ أمل ساق صاحبه إليك محتاجا ولكلّ قلب تركه وجيب خوف المنع منك مهتاجا وأنت المسؤول الّذى لا تسودّ لديه وجوه المطالب ولم تزر بنزيله قطيعات المعاطب . إلهي ! إن أخطأت طريق النّظر لنفسي بما فيه كرامتها فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها . إلهي ! إن كانت نفسي استسعدتنى متمرّدة على ما يرديها فقد استسعدتها الآن بدعائك على ما ينجيها . إلهي ! إن عدانى الاجتهاد في ابتغاء منفعتى فلم يعدنى برّك بما فيه مصلحتى . إلهي ! إن قسطت في الحكم على نفسي بما فيه حسرتها فقد أقسطت الآن بتعريفى إيّاها من رحمتك إشفاق رأفتها . إلهي ! إن أجحف بي قلّة الزّاد في المسير إليك فقد وصلته بذخائر ما أعددته